البنية في الخطاب الأدبي بين التراث والحداثة دراسة موازنة بين استشهادات عبد القاهر الجرجاني وقصيدة الخيول لدنقل
سلوى عثمان أحمد محمد، أستاذ مشارك
الكلمات المفتاحية:
Structure, Nazm, al-Jurjani, Amal Dunqul, The Horses, Structuralism, Arabic Criticism.الملخص
يهدف هذا البحث إلى دراسة مفهوم البنية في النص الأدبي العربي من خلال مقاربةٍ مقارنةٍ بين نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني والبنية الشعرية الحديثة في قصيدة "الخيول" لأمل دنقل، وذلك في محاولة للكشف عن الامتداد الفكري والجمالي بين التراث النقدي العربي والحداثة الأدبية المعاصرة. اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي المقارن في دراسة المستويات اللغوية والدلالية والإيقاعية والرمزية في النصوص، مع الاستعانة ببعض مفاهيم المنهج البنيوي الحديث في تحليل العلاقات الداخلية للنص. وقد خلصت الدراسة إلى أن مفهوم النظم عند الجرجاني يمثّل جذورًا فكرية لما يُعرف اليوم بـ"البنية في النقد الأدبي"، إذ ينظر إلى اللغة بوصفها نظامًا من العلاقات التي تولّد المعنى، لا بوصفها مجموعة من المفردات المنعزلة. كما أظهرت الدراسة أن أمل دنقل أعاد إنتاج هذا الوعي البنيوي في سياقٍ حداثيٍّ جديد، فجعل من قصيدته "الخيول" بنيةً مفتوحةً تعبّر عن الصراع بين الانكسار والبعث، وتكشف عن الذات العربية في لحظة قلقٍ وجودي. ومن خلال المقارنة بين الجرجاني ودنقل، توصل البحث إلى أن البنية في الأدب العربي ليست مفهوماً مستعاراً من الغرب، بل امتداد طبيعي لتطور الفكر البلاغي العربي في أشكال جديدة من الوعي الفني والنقدي. وتتمثّل قيمة هذا البحث في تأكيد أصالة التراث العربي وقدرته على التجدد عبر تفاعله مع المناهج النقدية الحديثة.











